فهرس الكتاب
ثم قال: {وَلَيَنصُرَنَّ الله مَن يَنصُرُهُ} ، يعني: لينصرن بالغلبة على عدوه من ينصره بنبيه محمد صلى الله عليه وسلم ، ويقال: لينصرن الله من ينصره ، يعني: ينصر الله من ينصر دينه بالغلبة ، كما قال في آية أخرى: {يا أيها الذين آمنوا إِن تَنصُرُواْ الله يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} [محمد: 7] .
ثم قال: {إِنَّ الله لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} ، أي منيع قادر على أن ينصر محمداً صلى الله عليه وسلم بغير عونكم.
قوله عز وجل: {الذين إِنْ مكناهم فِى الأرض} ، يعني: إن أنزلناهم بالمدينة ، وهم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم.
قوله: {الذين إِنْ مكناهم فِى الأرض أَقَامُواْ} ، يعني: بالتوحيد واتباع محمد صلى الله عليه وسلم ، {وَنَهَوْاْ عَنِ المنكر} ؛ أي عن الشرك.
{وَلِلَّهِ عاقبة الأمور} ، يعني: لله ترجع عواقب الأمور ، يعني: عاقبة أمور العباد في الآخرة.
قوله عز وجل: {وَإِن يُكَذّبُوكَ} ، يعني: إن يكذبوك يا محمد أهل مكة ، {فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ} ؛ يعني: قبل قومك.
{قَوْمُ نُوحٍ} كذبوا نوحاً ، {وَعَادٌ} كذبت هوداً ، {وَثَمُودُ} كذبوا صالحاً ، {وَقَوْمِ إبراهيم} كذبوا إبراهيم ، {وَقَوْمُ لُوطٍ} كذبوا لوطاً {وأصحاب مَدْيَنَ} كذبوا شعيباً ، {وَكُذّبَ موسى} يعني: كذبه قومه.
{فَأمْلَيْتُ للكافرين} ؛ يعني: أمهلتهم.
{ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ} ؛ يعني: عاقبتهم بعد المهل بالعذاب.
{فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ} ؟ يعني: كيف رأيت تغييري وإنكاري عليهم؟ يعني: أليس قد وجدوا حقاً؟ فكذلك كفار مكة تصيبهم العقوبة ، كما أصابهم.
ثم قال عز وجل: {فَكَأَيّن مّن قَرْيَةٍ} ، يعني: وكم من أهل قرية {أهلكناها} ، يعني: أهلكنا أهلها ، {وَهِىَ ظالمة} ؛ يعني: كافرة.