فهرس الكتاب
ثم قال عز وجل: {وَكَأَيّن مّن قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا} ، فلم أعجل عليها العقوبة.
{وَهِىَ ظالمة} ، أي كافرة.
{ثُمَّ أَخَذْتُهَا} بالعذاب ، ولكن لم يذكر العذاب لأنه سبق ذكره.
ثم قال: {وَإِلَيَّ المصير} ، يعني: المرجع في الآخرة.
قوله عز وجل: {قُلْ يا أَيُّهَا الناس إِنَّمَا أَنَاْ لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ} ، يعني: رسول مبين أبلغكم بلغة تعرفونها.
{فالذين ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات} ، يعني: الطاعات ، {لَهُم مَّغْفِرَةٌ} لذنوبهم ، {وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} حسن في الجنة.
{والذين سَعَوْاْ فِى ءاياتنا} ، يعني: عملوا في القرآن بالتكذيب {معاجزين} .
قرأ ابن كثير وأبو عمرو: {معاجزين} بغير ألف والتشديد في جميع القرآن ، والباقون بالألف والتخفيف.
فمن قرأ: {معاجزين} ، أي يعجزون من اتبع النبي صلى الله عليه وسلم ويثبطونهم ، ومن قرأ: {معاجزين} ، أي ظانين أنهم يعجزوننا ، لأنهم يظنون أنهم لا يبعثون.
وقيل: {معاجزين} أي معاندين ، ومعناه ليسوا بفائتين.
{أولئك أصحاب الجحيم} ، يعني: النار.
قوله عز وجل: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلاَ نَبِيّ إِلاَّ إِذَا تمنى} ، يعني: حدث نفسه ، {أَلْقَى الشيطان فِى أُمْنِيَّتِهِ} ؛ أي في حديثه ؛ ويقال: تمنى أي قرأ ، كما قال القائل:
تمنَّى كتابَ اللهِ أوّل ليلهِ ... وآخرَه لاقى حِمامَ المقادِرِ
وقال آخر:
تَمَنَّى دَاوُدُ الزَّبُورَ عَلَى الرِّسْلِ ... أَلْقَى الشيطان فِى أُمْنِيَّتِهِ... أي في تلاوته: {فَيَنسَخُ الله مَا يُلْقِى الشيطان} ، يعني: يذهب الله به ويبطله.
{ثُمَّ يُحْكِمُ الله ءاياته} ، يعني: بيَّن الله عز وجل الناسخ من المنسوخ.