فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 303735 من 466147

قال ابن عباس في رواية أبي صالح: أتاه الشيطان في صورة جبريل ، وهو يقرأ سورة {والنجم إِذَا هوى} (النجم 1) عند الكعبة ، حتى انتهى إلى قوله: {أَفَرَءَيْتُمُ اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى} [النجم: 19 ، 20] ، ألقى الشيطان على لسانه تلك الغرانيق العلى منها الشفاعة ترتجى ، فلما سمعه المشركون يقرأ ذلك ، أعجبهم: فلما انتهى إلى آخرها ، سجد وسجد المشركون معه والمسلمون.

فأتاه جبريل عليه السلام فقال: ما جئتك بهذا.

فنزل: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلاَ نَبِيّ} الآية.

وروى سعيد بن جبير ، عن ابن عباس نحو هذا قال: حدّثنا الخليل بن أحمد قال: حدّثنا إبراهيم بن محمد قال: حدّثنا جعفر بن زيد الطيالسي قال: حدّثنا إبراهيم بن محمد قال: حدّثنا أبو عاصم ، عن عمار بن الأسود ، عن سعيد بن جبير ، وعن ابن عباس قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم {ومناة الثالثة الأخرى} ثم قال: تلك الغرانيق العلى وإن الشفاعة منها ترتجى ، فقال المشركون: قد ذكر آلهتنا.

فنزلت الآية.

وقال مقاتل: قرأ النبي صلى الله عليه وسلم والنجم بمكة عند مقام إبراهيم ، فنعس ، فقرأ تلك الغرانيق العلى.

فلما فرغ من السورة ، سجد وسجد من خلفه فنزل {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلاَ نَبِيّ} ؛ وقال قتادة: لما ألقى الشيطان ، ما ألقى ، قال المشركون: قد ذكر الله آلهتنا بخير ففرحوا بذلك ؛ فذلك قوله: {وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلاَ نَبِيٍّ إِلاَّ إِذَا تمنى أَلْقَى الشيطان فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ الله مَا يُلْقِى الشيطان ثُمَّ يُحْكِمُ الله ءاياته والله عَلِيمٌ حَكِيمٌ لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِى الشيطان فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ والقاسية قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظالمين لَفِى شِقَاقٍ بَعِيدٍ} [الحج: 52/53] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت