فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 303736 من 466147

روى أسباط ، عن السدي ، قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسجد فقرأ سورة النجم ، فلما انتهى إلى قوله: {ومناة الثالثة الأخرى} [النجم: 20] فألقى الشيطان على لسانه تلك الغرانيق العلى ، وإن شفاعتهن لترتجى ، حتى بلغ إلى آخر السورة ، سجد وسجد أصحابه وسجد المشركون لذكره آلهتهم.

فلما رفع رأسه ، حملوه وأسندوا به بين قطري مكة ؛ حتى إذا جاءه جبريل عليه السلام عرض عليه ، فقرأ عليه الحرفين ، فقال جبريل عليه السلام معاذ الله أن أكون أقرأتك هذا واشتد عليه ، فأنزل الله تعالى لتطييب نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأخبره أن الأنبياء عليهم السلام قبله قد كانوا مثله.

ويقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم دخل المسجد وجلس عنده جماعة من المشركين ، فتمنى في نفسه أن لا يأتيه من الله شيء ينفرون منه ، فابتلاه الله تعالى بما ألقى الشيطان في أمنيته ؛ وقال بعضهم: تمنى: أي تفكر وحدث تلك الغرانيق العلى ، ولم يتكلم به ، لأن قول النبي صلى الله عليه وسلم كان حجة ، فلا يجوز أن يكون يجري على لسانه كلمة الكفر.

وقال بعضهم: لما رآه الشيطان يقرأ ، خلط صوته بصوت النبي صلى الله عليه وسلم: فقرأ الشيطان: تلك الغرانيق ، فظن الناس أنه قرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكن قرأها ؛ وقال بعضهم: قال ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم على وجه التعيير والزجر ، يعني: أنكم تعبدونها كأنهن الغرانيق العلى ، كما قال إبراهيم عليه السلام {قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَاسْألُوهُمْ إِن كَانُواْ يِنْطِقُونَ} [الأنبياء: 63] وقال الزجاج: ألقى الشيطان في تلاوة ؛ فذلك محنة يمتحن الله تعالى بها من يشاء ؛ فجرى على لسان النبي صلى الله عليه وسلم شيء من صفة الأصنام ، فافتتن بذلك أهل الشقاوة والنفاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت