فهرس الكتاب
والعقيم أصله في اللغة المرأة التي لا تلد؛ وكذلك رجل عقيم، إذا كان لا يولد له؛ وكذلك كل شيء لا يكون فيه خير، يعني: لا يكون للكافرين خير في يوم القيامة، كما قال الله تعالى: {عَلَى الكافرين غَيْرُ يَسِيرٍ} [المدثر: 10] ثم وصف ذلك اليوم، فقال عز وجل: {الملك يَوْمَئِذٍ للَّهِ} لا ينازع فيه أحد {يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ} ، يعني: يقضي بين الخلق لا حاكم في ذلك اليوم غيره.
ثم قال: {فالذين ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات} ، يعني: أن حكمه في يوم القيامة أن المؤمنين {فِي جنات النعيم} .
قوله عز وجل: {الذين كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بآياتنا فَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ} ، يعني: الشدة.
ثم قال عز وجل: {والذين هاجروا} ، وذلك أن المسلمين قاتلوا فاستشهدوا {فِى سَبِيلِ الله} ، فقال الذين لم يستشهدوا: وهل لنا أجر؟ فنزل: {والذين هَاجَرُواْ فِى سَبِيلِ الله} ، يعني: في طاعة الله من مكة إلى المدينة.
{ثُمَّ قُتِلُواْ أَوْ مَاتُواْ لَيَرْزُقَنَّهُمُ الله رِزْقاً حَسَناً} ، يعني: يرزقهم الغنيمة في الدنيا لمن لم يموتوا ولم يقتلوا.
{وَإِنَّ الله لَهُوَ خَيْرُ الرزقين} ، يعني: أفضل الرازقين وأقوى المعطين.
{لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُّدْخَلاً يَرْضَوْنَهُ} ، يعني: الجنة إذا قتلوا وماتوا.
{وَإِنَّ الله لَعَلِيمٌ حَكِيمٌ} ، حيث لم يعجل بالعقوبة؛ وهذه الآية مدنية. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ 461 - 467}