فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 303743 من 466147

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (54) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَكَيْ يَعْلَمَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِاللَّهِ أَنَّ الَّذِيَ أَنْزَلَهُ اللَّهُ مِنْ آيَاتِهِ الَّتِي أَحْكَمَهَا لِرَسُولِهِ وَنَسَخَ مَا أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِيهِ، أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِ رَبِّكَ يَا مُحَمَّدُ {فَيُؤْمِنُوا بِهِ}

يَقُولُ: فَيُصَدِّقُوا بِهِ.

{فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ}

يَقُولُ: فَتَخْضَعَ لِلْقُرْآنِ قُلُوبُهُمْ، وَتُذْعِنَ بِالتَّصْدِيقِ بِهِ , وَالْإِقْرَارِ بِمَا فِيهِ.

{وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} وَإِنَّ اللَّهَ لَمُرْشِدُ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الْحَقِّ الْقَاصِدِ , وَالْحَقِّ الْوَاضِحِ، بِنَسْخِ مَا أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّةِ رَسُولِهِ، فَلَا يَضُرُّهُمْ كَيَدُ الشَّيْطَانِ وَإِلْقَاؤُهُ الْبَاطِلَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِمْ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ (55) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِاللَّهِ فِي شَكٍّ.

ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الْهَاءِ الَّتِي فِي قَوْلِهِ: {مِنْهُ} مِنْ ذِكْرِ مَا هِيَ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ مِنْ ذِكْرِ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تِلْكَ الْغَرَانِيقُ الْعُلَى، وَإِنَّ شَفَاعَتَهُنَّ لَتُرْتَجَى» [1]

قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: {وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ} قَالَ: «مِمَّا جَاءَ بِهِ إِبْلِيسُ لَا يَخْرُجُ مِنْ قُلُوبِهِمْ زَادَهُمْ ضَلَالَةً» .

وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ هِيَ مِنْ ذِكْرِ سُجُودِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّجْمِ.

عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: {فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ} قَالَ: «فِي مِرْيَةٍ مِنْ سُجُودِكَ»

وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ هِيَ مِنْ ذِكْرِ الْقُرْآنِ.

[1] تقدم إبطاله ورده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت