فهرس الكتاب
ومن قرأه مُعْجِزِينَ بغير ألف مشدداً ، فمعناه مثبطين مبطئين . تأويله يتبطون الناس ويبطئونهم عن اتباع النبي عليه السلام.
ثم قال تعالى: {وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلاَ نَبِيٍّ إِلاَّ إِذَا تمنى أَلْقَى الشيطان في أُمْنِيَّتِهِ} . قوله:"من رسول ولا نبي": يدل على أن النبي هو المرسل ، وأن المرسل نبي ، لأنه أوجب في الآية للنبي الرسالة ، لأن معنى نبي: أنبأ عن الله ، ومعنى أنبأ عن الله: هو أخبر عن الله بما أرسله به ، فالنبي رسول والرسول نبي.
وقد قال قوم: / كل رسول نبي وليس كل نبي رسول ، وهذه الآية تدل على
القول الأول.
ومعنى الآية عند أهل القول الثاني: وما أرسلنا من قبلك من رسول إلى أمة ولا نبي محدث ليس بمرسل.
وكان نزول هذه الآية ، أن الشيطان ألقى لفظاً من عنده على لسان النبي صلى الله عليه وسلم فيما كان يتلوه من القرآن ، فاشتد ذلك على رسول الله فسلّى الله بهذه الآية.