فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 303780 من 466147

وقال ابن عباس: في الآية أن النبي صلى الله عليه وسلم بينما هو يصلي إذ نزلت عليه قصة آلهة العرب ، فجعل يتلوها ، فسمعه المشركون ، فقالوا: إنا سمعناه يذكر آلهتنا بخير ، فدنوا منه فينما هو يتلوها وهو يقول: أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ، ألقى الشيطان أن تلك الغرانيق العلى منها الشفاعة ترتجى فجعل يتلوها ، فنزل جبريل عليه السلام فنسخها قال له: {وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلاَ نَبِيٍّ} إلى {عَلِيمٌ حَكِيمٌ} وكذلك رواه ابن شهاب على هذا المعنى وان اختلفت الألفاظ.

وقيل: معنى الآية: هو ما يقع للنبي صلى الله عليه وسلم من السهو والغلط إذ قرأ فينتبه إلى ذلك أو ينبهه الله عليه ، فيرجع عنه كما يعرض له من السهو في الصلاة فنسخ الله لذلك هو تنبيه نبيه عليه.

وقوله: {ثُمَّ يُحْكِمُ الله آيَاتِهِ} .

هو رجوع النبي صلى الله عليه وسلم عن سهوه وغلطه إلى الصواب ، كل بلطف الله وتيسيره له.

وقوله: {وَأَلْقَى الشيطان في أُمْنِيَّتِهِ} أي: وسوس إليه فغلطه في قراءته . وقوله: {لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشيطان فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ} . هو أن المشركين والمنافقين كانوا يطلبون

على النبي عليه السلام زلة أو غلطاً يطعنون بذلك عليه . فإذا غلط في قراءته أو سهى ، تلقوا ذلكك بالقبول ، وقالو: رجع عن بعض ما قرأ ، فأنزل الله تعالى هذه الآية يبين فيها أن الغلط والسهو لا حجة فيهما على النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا طعن ، لأنه شيء يجوز على جميع الخلق ، ولا يمتنع من ذلك أحد إلا رب العالمين ، فأخبرهم أن الأنبياء قبل محمد والرسل هكذ كانوا ، فلا نقص في ذلك على محمد صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت