فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 303784 من 466147

قال أبي بن كعب:"عذاب يوم عقيم"، يوم بدر ، والزام: القتال في يوم بدر ، {يَوْمَ نَبْطِشُ البطشة الكبرى} [الدخان: 16] يوم بدر ، {وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِّنَ العذاب الأدنى} [السجدة: 21] ، يوم بدر ، فذلك أربع آيات نزلن في يوم بدر.

وقيل: إنما سمي يوم بدر عقيماً لأنه عقيم فيه الخير والفرج عن الكفار.

وقيل: هو يوم القيامة ، عقم أن يكون بعده يوم مثله ، أي: منع من ذلك .

قوله تعالى ذكره: {الملك يَوْمَئِذٍ للَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ} . إلى قوله: {لَطِيفٌ خَبِيرٌ} .

أي: السلطان لله وحده يوم مجيء الساعة لا ينازعه فيه أحد إذ قد كان في الدنيا ملوك يدعون ذلك ، قد ملكهم الله أمر عباده ، فيوم القيامة لا يملك الله فيه أحداً شيئاً من الأمور ، بل هو المتفرد بذلك ، والحاكم فيه كله ، وقد كان الملك كله لله في الدنيا ، إلا أنه تعالى ملك قوماً أمور عباده ، وليس يكون ذلك في الآخرة ، لا يملك أحد أمر أحد.

{يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ} أي: بين خلقه ، المؤمن والكافر ، {فالذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات فِي جَنَّاتِ النعيم} يومئذ {والذين كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بآياتنا فأولئك لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ} ، أي: مذل لهم في جهنم.

ثم قال تعالى: {والذين هَاجَرُواْ فِي سَبِيلِ الله ثُمَّ قتلوا أَوْ مَاتُواْ} .

أي: والذين فارقوا أوطانهم وهجروا بلدهم في رضى الله ثم قتلوا في ذلك أو ماتوا {لَيَرْزُقَنَّهُمُ الله رِزْقاً حَسَناً} وهو الثواب الجزيل ، {وَإِنَّ الله لَهُوَ خَيْرُ الرازقين} أي: خير من بسط رزقه على أهل طاعته.

وذكر أن هذه الآية نزلت في قوم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اختلفوا في حكم من مات في سبيل الله ، فقال بعضهم: الميت والمقتول منهم سواء ، وقال آخرون: بل

المقتول أفضل فأعلمهم الله جلّ ذكره بهذه الآية أن المقتول في سبيل الله والميت فيه سوا عنده في الثواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت