فهرس الكتاب
{وَلَوْلاَ دَفْعُ الله الناس بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ} بالجهاد وإقامة الحدود وكفّ الظلم {لَّهُدِّمَتْ} قرأ الحجازيّون بتخفيف الدال ، والباقون بالتشديد على الكسر أي تخرّبت {صَوَامِعُ} قال مجاهد والضحاك: يعني صوامع الرهبان ، قتادة: صوامع الصابئين.
{وَبِيَعٌ} النصارى ، ابن أبي نجيح عن مجاهد: البيع: كنائس اليهود ، وبه قال ابن زيد.
{وَصَلَوَاتٌ} قال ابن عباس وقتادة والضحاك: يعني كنائس اليهود ويسمّونها صَلُوتاً . أبو العالية: هي مساجد الصابئين.
ابن أبي نجيح عن مجاهد: هي مساجد لأهل الكتاب ولأهل الإسلام بالطريق ، وعلى هذه الأقاويل تكون الصلوات صلوات أهل الإسلام تنقطع إذا دخل عليهم العدوّ ، انقطعت العبادة وهُدمت المساجد كما صنع بخت نصّر.
{وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسم الله كَثِيراً} يعني مساجد المسلمين ، وقيل: تأويلها: لهدمت صوامع وبيع في أيام شريعة عيسى ، وصلوات في أيام شريعة موسى ، ومساجد في أيام شريعة محمد صلّى الله عليهم أجمعين.
وقال الحسن: يدفع عن هدم مصليات أهل الذّمة بالمؤمنين ، فإن قيل: لم قدّم مصليات الكافرين على مساجد المسلمين؟ قلنا: لأنها أقدم ، وقيل: لقربها من الهدم ، وقرب المساجد من الذكر كما أخّر السابق في قوله
{فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ} [فاطر: 32] لقربه من الخيرات.
{وَلَيَنصُرَنَّ الله مَن يَنصُرُهُ} أي ينصر دينه ونبيّه.
{إِنَّ الله لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ * الذين إِنْ مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأرض أَقَامُواْ الصلاة وَآتَوُاْ الزكاة وَأَمَرُواْ بالمعروف وَنَهَوْاْ عَنِ المنكر} قال قتادة: هم أصحاب محمد ، عكرمة: أهل الصلوات الخمس ، الحسن وأبو العالية: هذه الأُمة.
{وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأمور} آخر أُمور الخلق ومصيرهم إليه.