فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 303788 من 466147

{وَإِن يُكَذِّبُوكَ} يا محمد {فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ * وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ * وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ وَكُذِّبَ موسى فَأمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ} أمهلتهم {ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ} عاقبتهم {فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ} إنكاري بالعذاب والهلاك ، يعزّي نبيّه صلى الله عليه وسلم ويخّوف مخالفيه.

{فَكَأَيِّن} وكم {مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ} يعني وأهلها ظالمون ، فنسب الظلم إليها لقرب الجوار.

{فَهِيَ خَاوِيَةٌ على عُرُوشِهَا} ساقطة على سقوفها {وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَةٍ} متروكة مخلاّة عن أهلها {وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ} قال قتادة والضحّاك ومقاتل: رفيع طويل ، ومنه قول عدي:

شاده مرمراً وجلّله كلساً ... فللطّير في ذراه وكور

أي رفعه.

وقال سعيد بن جبير ومجاهد وعطاء وعكرمة: مجصّص ، من الشيد وهو الجصّ ، قال الراجز:

كحبّة الماء بين الطيّ والشيد ... وقال امرؤ القيس:

وتيماء لم يترك بها جذع نخلة ... ولا أجماً إلاّ مشيداً بجندل

أي مبنيّاً بالشيد والجندل.

وروى أبو روق عن الضحاك أنّ هذه البئر كانت بحضرموت في بلدة يقال لها حاصورا وذلك أنَّ أربعة آلاف نفر ممّن آمن بصالح ونجوا من العذاب أتوا حضرموت ومعهم صالح ، فلمّا حضروه مات صالح ، فسمّي حضرموت لأن صالحاً لمّا حضره مات ، فبنوا حاصورا وقعدوا على هذه البئر وأمّروا عليهم رجلاً يقال له بلهنس بن جلاس بن سويد ، وجعلوا وزيره سنحاريب بن سواده ، فأقاموا دهراً وتناسلوا حتى نموا وكثروا ، ثم أنَّهم عبدوا الأصنام فكفروا فأرسل الله إليهم نبيّاً يقال له حنظلة بن صفوان كان حمالاً فيهم فقتلوه في السوق ، فأهلكهم الله وعطّلت بئرهم وخرّبت قصورهم.

{أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي الأرض} يعني كفّار مكة فينظروا إلى مصارع المكذّبين من الأُمم الخالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت