فهرس الكتاب
{فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَآ} يعلمون بها {أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا} فيتفكروا ويعتبروا.
{فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي فِي الصدور} تأكيد ، كقوله سبحانه {وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ} [الأنعام: 38] وقوله تعالى {يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِم} [آل عمران: 167] .
قال ابن عباس ومقاتل: لمّا نزل {وَمَن كَانَ فِي هذه أعمى فَهُوَ فِي الآخرة أعمى} [الإسراء: 72] جاء ابن أم مكتوم النبي صلى الله عليه وسلم باكياً فقال: يا رسول الله أنا في الدنيا أعمى أفأكون في الآخرة أعمى؟ فأنزل الله سبحانه وتعالى هذه الآية.
{وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بالعذاب} نزلت في النضر بن الحرث.
{وَلَن يُخْلِفَ الله وَعْدَهُ} فأنجز ذلك يوم بدر.
{وَإِنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ} بالياء مكي كوفي غير عاصم ، غيرهم: بالتاء .
وقال ابن عباس: هي من الأيام التي خلق الله سبحانه فيها السماوات والأرض.
مجاهد وعكرمة: من أيام الآخرة.
ابن زيد: في قوله {وَإِنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ} قال: هذه أيام الآخرة . وفي قوله {تَعْرُجُ الملائكة والروح إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} [المعارج: 4] قال: هو يوم القيامة.
وقال أهل المعاني: معنى الآية: وإنّ يوماً عند ربّك من أيام العذاب الذي استعجلوه في الثقل والاستطالة والشدّة كألف سنة ممّا تعدون فكيف تستعجلوه؟ وهذا كما يقال: أيام الهموم طوال وأيام السرور قصار .