فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 316321 من 466147

وقد هدانا اللّه سبحانه وتعالى ، إلى مفهوم للآية الكريمة. نرجو أن يكون أقرب إلى الصواب ، وأدنى إلى الحقّ.

فالفهم الذي نستريح إليه فِي الآية الكريمة .. هو أن قوله تعالى:

« وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً » هو دعوة إلى مالكى رقاب هؤلاء الفتيات (الإماء) بتزويجهن إذا رغبن فِي الزواج. ليتحصّن به ، وليحفظن فروجهن .. فهذه الإرادة منهن للتحصن بالزواج ، شاهد مبين على صلاحهن ، وسلامة إيمانهن ، وأنهن يرغبن عن الحياة الطليقة ، التي يعيش فيها الإماء ، مستباحات الأعراض .. إنهن بهذا الزواج الذي يرغبن فيه ، يردن قيدا يقيّد خطوهن المطلق فِي عالم الخطيئة .. وهذا لا يكون إلّا من أمة تشعر بإنسانيتها ، وتخاف اللّه فِي عرضها ..

فالإمساك بالإماء اللاتي يرغبن فِي الإحصان بالزواج - الإمساك بهن عن الزواج ، هو فِي الحقيقة - إكراه لهن على البغاء .. إذ لا سبيل إليهن - وهن رقيقات - إلا البغاء ، رغبن فِي هذا ، أو لم يرغبن .. إذ لا حجاز بينهن وبين من يريدهن ..

ويكون تحرير معنى الآية هكذا:

« وَلا تُكْرِهُوا » أيها المؤمنون « فَتَياتِكُمْ » أي إماءكم اللاتي يرغبن التحصن بالزواج - لا تكرهوهن « عَلَى الْبِغاءِ » وتحملوهن عليه حملا ، بمنعهن من التزوج ..

وفى قوله تعالى: « لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا » إشارة إلى العلة التي قد تحول بين السيد ، وبين إجابة رغبة أمته أو إمائه فِي التحصن بالزواج ..

وذلك لما تشغل به الأمة عن سيدها ، بزوجها ، وبالحمل ، والرضاعة ، وغيرها ، الأمر الذي يخفّ به ميزانها فِي خدمة سيدها ، وينزل به قدرها عند بيعها ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت