فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 350936 من 466147

(وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ(19 ) )

هذه الآية الكريمة (وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ) اقصد يعني توسّط في المشي بين الإسراع والإبطاء، قال تعالى قبلها (وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ(18 ) ) والآن يوجهنا إلى الطريق المستقيم الصحيح في القصد والاعتدال في المشي وفي الكلام. القصد هو التوسّط بين الإسراع والإبطاء وإذا احتجت إلى الإسراع فأسرِع بقدر ما تحتاج لا تمشي مشياً متماوتاً وإنما مشية القصد والمتوسط لا مشية المتماوت ولا مشية المسرع كأنه يسابق بدون سبب ولا داع. (وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ) اغضض يعني اخفض، جاء بـ (من) ما قال اغضض صوتك، قال اغضض من صوتك للتبعيض فيخفض منه بحيث لا يكون مرتفعاً فيؤذي ولا يكون همساً فلا يُسمَع. لما نقول اغضض من صوتك أي اخفض منه قليلاً ولذلك عند الرسول ? قال تعالى (إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله) ولذلك كان الصحابة لا يكاد يُسمع أصواتهم عند رسول الله ?. فرق بين خطاب عموم الناس غض من الصوت وأما عند الرسول - صلى الله عليه وسلم - فتغض صوتك. قال (واغضض من صوتك) أي توسط في الصوت والحديث مثل التوسط في المشي. ثم ذكّره بما تستقبحه الآذان فقال (إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ) ذكّر من يرفع صوته أكثر مما يحتاج إليه السامعون ذكّره بصوت الحمار ونُكره في النفس. إذن اغضض من صوتك أي اخفضه بعض الشيء أما يغضون أصواتهم فيعني يخفضه تماماً وحتى بعد نزول هذه الآية كان الصحابة لا يكاد يُسمع صوتهم أمام رسول الله ?. ولذلك (قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ(30) النور) استخدم القرآن الفعل غضّ مع البصر يغض من بصره أي يقلل أما يغض بصره فلا يرى شيئاً.

* قال تعالى (إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ) استخدم الحمير في الآية مع أنه في مكان آخر استخدم (حُمُر) فما دلالة استخدام (الحمير) ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت