كلاهما جمع حمار، لكن القرآن استعمل كلمة الحمير للحُمُر الأهلية والحُمُر للوحشية هكذا خصصها. قال (وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ(8) النحل) خصص هذا الجمع بالحُمُر الأهلية والحُمُر خصصها بالوحشية (كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُّسْتَنفِرَةٌ(50) فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ (51) المدثر) هذه الوحشية التي في الغابة. اللغة العربية لا تفرق بين الكلمتين ولكن هذا من خواص الاستعمال القرآني. في القرآن كثيراً من الأمور خصصها بالجمع مثل الأعين والعيون، العيون عيون الماء والأعين استعملها للعين الباصرة أو الرعاية، واستخدام الموتى والأموات والميتون، الموتى للميّت حقيقة والميّتون لمن لم يمت بعد (إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ(30) الزمر). كذلك القعود والقاعدين القعود استخدمها في القعود الحقيقي نقيض القيام والقاعدون في القاعدون عن الجهاد فقط هذا من خواص الاستعمال القرآني. اللغة العربية قد تخصص مثلاً تخصص الخال وهي مشتركة بين الشامة وأخ الأم، تستخدم خيلان جمع خال الشامة وأخوال لجمع حال أخو الأم. الركاب والركبان، الركاب عامة للسفينة والخيل وغيرها أما الركبان فللإبل فقط، هذا تخصيص العرب والقرآن يخصص في الاستعمال. فالحُمُر للوحشية والحمير للأهلية المستأنسة.
آية (20) :
(أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ(20 ) )
* ما تعلُّق هذه الآية وتواصلها بما قبلها خاصة بعد انتهاء وصايا لقمان لابنه فكيف نربط بين هذه الآية وما سبقها من آيات؟