فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 350966 من 466147

(إلينا) ضمير التعظيم، إليّ ضمير الإفراد. الآية السابقة (وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ(15 ) ) الآية السابقة في مقام الوحدانية والنهي عن الشرك فجاء بضمير الوحدة (إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ) (وإن جاهداك على أن تشرك بي) كلها في مقام التوحيد والنهي عن الشرك فيقول (إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ) . أما الآية الثانية فليست في مقام التوحيد فجاء كضير التعظيم وأيضاً قدم الجار والمجرور (إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ) للحصر أي إلينا مرجعهم لا إلى غيرهم.

* هنا قال (فَنُنَبِّئُهُم) وفي مواطن أخرى قال (ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ(60) الأنعام) فما الفرق؟

في الآية السابقة في لقمان قال (ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم(15 ) ) (ثم) عاطفة تفيد التراخي. في الآية لم يأتي بـ (ثم) قال (إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ) . في الآية الأولى الكلام على التراخي معناها تقريب المرجع (إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ) هنالك مهلة أما في الآية لم يكن هناك مهلة وإنما جعل المرجع أقرب. لماذا جعل هناك مهلة وهنا لم يجعل مهلة بدون (ثم) ؟ هو جاء بـ (ثم) هناك أكثر من سبب قال (وَإِن جَاهَدَاكَ) المجاهدة قد تسغرق وقتاً وقال (وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا) فيها وقت (وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ) فيها وقت وهذا يناسب (ثم) . أما في هذه الآية ليس فيها ما يدل على التراخي ما يقتضي التراخي أما في تلك الآية ما يدل على التراخي. السياق في هذه الآية ليس فيه تراخي كأن فيه تقريب الأمر (إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ) وقت قليل وينتهي لما نهاه عن الحزن فقال له الوقت قريب ولا يعقل أن ينهاه عن الحزن وأن لا يهتم بهذا ثم يقول له هناك وقت طويل فقال (إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ) إذن هناك أكثر من مسألة استدعت استعمال (ثم) . عندما ترى صاحبك في ضيق وتريد أن تخفف عنه تقول له الدنيا قصيرة فتقلل الأمر في عينه حتى يخف فلما قال تعالى (فَلَا يَحْزُنكَ كُفْرُهُ) يريد أن يصبره فقال أن الوقت قصير (إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ) المهم أن تهون المسألة عليه لا العكس، الله تعالى ينهاه عن الحزن فلا يطيل الوقت عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت