العرب كان تعرف هذا وهم كانوا إذا أرادوا أو يواسوا شخصاً يقولون له الدنيا قصيرة.
* قال تعالى (فأنبئكم) وفي مواطن أخرى لم يستعمل الفاء فلماذا؟
في مواطن قال (فأنبئكم) (فينبئهم) (ثم ينبئهم) الأمر الأساسي في فهم التعبير هو السياق ووضعه في مكانه. أصل السياق في الدنيا (إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا(159) الأنعام) لم يذكر إلينا مرجعهم. هناك لما ذكر المرجع صار بين الدنيا والتنبيه وقت طويل قال (ثم ينبئهم) وهناك قال (إلي مرجعهم) فلما رجعوا سيكون التنبيه أقرب وهنا لم يقل الرجوع (فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللّهُ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ(14) المائدة) إلى يوم القيامة الوقت ممتد فيقول سوف، السياق هو الذي يحدد. لما يذكر الكلام إذا كان السياق مبني على التأخير يقول (ثم) . (قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَكَذَّبْتُم بِهِ مَا عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ(57) الأنعام) ليس هناك استعجال فلا يقول فأنبئكم. في نفس السياق (قُل لَّوْ أَنَّ عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ(58) الأنعام) يقول (ثم) لأن المقام ليس في الاستعجال. السياق الذي يحدد ولا ينبغي أن نقطع كلمة من سياقها.
* قال تعالى بما عملوا وفي آية سابقة في السورة قال بما كنتم تعملون فما الفرق بين الآيتين؟