فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 391243 من 466147

وأجيب بأن الكلام على هذا الوجه من قبيل قول الأمير كرم الله تعالى وجهه: إنما أكلت يوم أكل الثور الأحمر وقو لعمرو بن عدس التميمي لمطلقته دختنوس بنت لقيط وقد سألته لبناً وكانت مقفرة من الزاد: الصيف ضيعت اللبن وذلك بأن يكون مجازاً بتنزيل وقوع السبب وهو كفرهم وقت الدعوة منزلة وقوع المسبب وهو مقتهم لأنفسهم حين معاينتهم ما حل بهم بسببه ، وقيل: إن المراد عليه إذ تبين أنكم دعيتم إلى الإيمان المنجي والحق الحقيق بالقبول فأبيتم أو أن المراد بأنفسهم جنسهم من المؤمنين فإنهم كانوا يمقتون المؤمنين في الدنيا إذ يدعون إلى الإيمان وهو أبعد التأويلات ؛ وقال لمكي: {إِذْ} معمولة لا ذكروا مضمراً والمراد التحير والتنديم واستحسنه بعضهم وأراه خلاف المتبادر.

وادعى"صاحب الكشف"أن فيه تنافراً بيناً وعلله بما لم يظهر لي وجهه فتأمل.

وتفسير {مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ} بمقت كل واحد نفسه هو الظاهر ، وجوز أن يراد به مقت بعضهم بعضاً فقيل: إن الاتباع يمقتون الرؤساء لما ورطوهم فيه من الكفر والرؤساء يمقتون الاتباع لما أنهم اتبعوهم فحملوا أوزاراً مثل أوزارهم فلا تغفل.

{قَالُواْ رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثنتين وَأَحْيَيْتَنَا اثنتين} صفتان لمصدري الفعلين ، والتقدير امتنا امتاتتين اثنتين وأحييتنا إحياءتين اثنتين.

وجوز كون المصدرين موتتين وحياتين وهما إما مصدران للفعلين المذكورين أيضاً بحذف الزوائد أو مصدارن لفعلين آخرين يدل عليهما المذكوران فإن الإماتة والإحياء ينبئان عن الموت والحياة حتماً فكأنه أمتنا فمتنا موتتين اثنتين على طرز قوله:

وعض زمان يا ابن مروان لم يدع...

من المال إلا مسحت أو مجلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت