فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 391285 من 466147

ذكر أن أهل النار إذا دخلوا النار وعاينوا ما أنكروا من البعث والعذاب، فجعل كل إنسان منهم يمقت نفسه، ويلومها، فينادون: لمقت اللَّه إياكم أكبر مما أوجب عليكم من اللعن، والنقمة أكبر مما تمقتون به أنفسكم وأشد؛ هذا وجه، ووجه آخر: جائز أن يقال لهم: إن الواجب عليكم أن تروا مقت اللَّه إياكم وقت ارتكابكم العصيان وعند تعاطيكم ما تعاطيتم أكبر وأشد من مقتكم العذاب ودخولكم النار؛ لأنكم إن رأيتم مقت اللَّه إياكم عند ارتكابكم ما ارتكبتم أنه ينزل بكم، لزجركم ومنعكم عن ارتكاب ذلك وتعاطيه، وحملكم على إيثار ما دعيتم إليه. من التوحيد لله تعالى والإيمان به، واللَّه تعالى أعلم.

وعلى هذين التأولين يرجع تأويل قوله: (وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ) .

أحدهما: أن ذكر اللَّه إياكم بالرحمة والمغفرة أكبر وأعظم من ذكركم إياه، وصلواتكم وعبادتكم له.

والثاني: أن ذكر نفس نهي اللَّه تعالى إياكم عن المعاصي وقت ارتكابها أكبر - في الرهبة عنها والمنع - من الصلاة نفسها، إن كانت الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، (وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ) ؛ لما أن الصلاة فيها أعمال تشغل عن ذكر النهي، واللَّه أعلم.

ثم قوله تعالى: (مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ) .

يحتمل وجهين:

أحدهما: أي: مقت بعضكم بعضًا كقوله: (ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت