فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 402026 من 466147

أي قولهم: لِمَ لَمْ ينَزلْ هذا القرآن على غير محمد عليه السلام

اعتراض منهم، وليس تفضل اللَّه عزَّ وجلَّ يقسمه غيره.

ولما أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - بالرسالة قالت العرب - أو أكثرها -: كيف لم يرسل اللَّه مَلَكاً وكيف أرسل اللَّه بَشراً، فقال اللَّه عزَّ وجلَّ: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى) .

وقال: (أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ) .

فلما سمعوا أن الرسالة كانت في رجال من أهل القرى قالوا:

"لَوْلَا نُزِل على أحَدِ هذين الرجلين".

وقال - عزَّ وجلَّ -: (أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ) .

قَكَما فَضلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْض في الرزق وفي المنزلة، كذلك

اصطفينا للرسالة من نشاء.

وقوله: (لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سِخْرِيًّا) .

و (سُخْرِيًّا)

أي ليستعمل بعضهم بَعْضاً، ويستخدم بعضُهم بعضاً.

وقيل (سِخْرِيًّا) أي، يتخذ بعضهم بعضاً عبيداً.

ثم أعلم - عزَّ وجلَّ - أن الآخرة أحَظُّ من الدنيا فقال:

(وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ) .

وأعلمَ قِلَّةَ الدنيا عنده عزَّ وجلَّ فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت