فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 409609 من 466147

وقرأ الكلبي بفتح ميم {مَن} على أنها موصولة ونصب {كتاب} على أنه مفعول لفعل محذوف؛ أي: وآتينا من قبل القرآن، أو قبل محمد - صلى الله عليه وسلم - كتاب موسى {إِمَامًا} حال من {كِتَابُ مُوسَى} ؛ أي: حال كون كتاب موسى إمامًا يقتدى به في دين الله سبحانه {و} حال كونه {رحمة} لمن آمن به، وعمل بموجبه {وَهَذَا} القرآن في يقولون في حقه ما يقولون {كِتَابٌ} عظيم الشأن {مُصَدِّقٌ} لكتاب موسى الذي هو إمام ورحمة، أو مصدق لما بين يديه من جميع الكتب الإلهية {لِسَانًا عَرَبِيًّا} حال من ضمير {كِتَابٌ} في {مُصَدِّقٌ} ؛ أي: حال كون هذا القرآن ملفوظًا به على لسان العرب؛ لكون القوم عربًا.

قرأ الجمهور: {لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا} بياء الغيبة على أنّ فاعله ضمير يرجع إلى الكتاب أو الله أو الرسول، والأول أولى، وهو متعلق بـ {مُصَدِّقٌ} ، وقرأ نافع وابن عامر وابن كثير وأبو رجاء وشيبة والأعرج وأبو جعفر: {لتنذر} بتاء الخطاب للرسول، واختار هذه القراءة أبو حاتم وأبو عبيد؛ أي: وهذا كتاب مصدق لما بين يديه، أنزل بلسان عربي مبين؛ لينذر الذين ظلموا أنفسهم بالإشراك وهم كفار مكة. وقوله: {وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ} في حيّز النصب عطفًا على محل {لِيُنْذِرَ} ؛ لأنه مفعول له؛ أي: أنزل بلسان عربي لينذر الظالمين بعبادة الأصنام من عذاب الله سبحانه، وليبشّر المحسنين بالإيمان والعمل الصالح بالجنة، وبرضوان الله تعالى. وقال الزجاج: الأجود أن يكون في محل رفع؛ أي: وهو {بشرى للمحسنين} وقوله: {لِلْمُحْسِنِينَ} متعلق بـ {بشرى} .

ومن الظالمين: اليهود والنصارى، فإنهم قالوا: عزير ابن الله، والمسيح ابن الله، وغيّروا ذكر محمد - صلى الله عليه وسلم - ، ونعته في التوراة والإنجيل، وحرّفوا الكلم عن مواضعه، فكان - صلى الله عليه وسلم - نذيرًا لهم، وبشيرًا للذين آمنوا بجميع الأنيياء والكتب المنزلة، وهدوا إلى الصراط المستقيم، وثبتوا على الدين القويم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت