فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 409710 من 466147

وقيل: أنعمت عليّ بالصحة والعافية ، وعلى والديّ بالغنى والثروة ، والأولى عدم تقييد النعمة عليه ، وعلى أبويه بنعمة مخصوصة {وَأَنْ أَعْمَلَ صالحا ترضاه} أي: وألهمني أن أعمل عملاً صالحاً ترضاه مني {وَأَصْلِحْ لِى فِى ذُرّيَّتِى} أي: اجعل ذرّيتي صالحين راسخين في الصلاح متمكنين منه.

وفي هذه الآية دليل على أنه ينبغي لمن بلغ عمره أربعين سنة أن يستكثر من هذه الدعوات ، وقد روي أنها نزلت في أبي بكر ، كما سيأتي في آخر البحث {إِنّى تُبْتُ إِلَيْكَ} من ذنوبي {وَإِنّى مِنَ المسلمين} أي: المستسلمين لك المنقادين لطاعتك المخلصين لتوحيدك.

والإشارة بقوله: {أولئك} إلى الإنسان المذكور ، والجمع لأنه يراد به الجنس ، وهو مبتدأ ، وخبره: {الذين نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُواْ} من أعمال الخير في الدنيا ، والمراد بالأحسن: الحسن ، كقوله: {واتبعوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم} [الزمر: 55] وقيل: إن اسم التفضيل على معناه ، ويراد به: ما يثاب العبد عليه من الأعمال ، لاما لا يثاب عليه كالمباح فإنه حسن ، وليس بأحسن {وَنَتَجَاوَزُ عَن سيئاتهم} فلا نعاقبهم عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت