فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 409791 من 466147

وأيَّاماً كان فقد أسلم عبد الرحمان قبل الفتح فلما أسلم جبّ إسلامُه ما قبله وخرج من الوعيد الذي في قوله: {أولئك الذين حق عليهم القول} الآية ، لأن ذلك وعيد وكل وعيد فإنما هو مقيد تحققه بأن يموت المتوعَّد به غير مؤمن وهذا معلوم بالضرورة من الشريعة.

وتلقب عند الأشاعرة بمسألة الموافاة ، على أنه قيل إن الإشارة بقوله: {أولئك} عائدة إلى {الأولين} من قوله: {ما هذا إلا أساطير الأولين} كما سيأتي.

وأفَ: اسم فعل بمعنى: أتضجَّر ، وتقدم الكلام عليه في سورة الإسراء وفي سورة الأنبياء ، وهو هنا مستعمل كناية عن أقل الأذى فيكون الذين يؤذون والديهم بأكثر من هذا أوغلُ في العقوق الشنيع وأحرى بالحكم بدلالة فحوى الخطاب على ما تقرر في قوله تعالى: {فلا تقل لهما أُفّ} في سورة الإسراء (23) .

وقرأ نافع وحفص عن عاصم أفَ بكسر الفاء منوناً.

وقرأه ابن كثير وابن عامر ويعقوب {أفَّ} بفتح الفاء غير منون.

وقرأه الباقون أفِّ بكسر الفاء غير منون ، وهي لغات ثلاث فيه.

واعلم أن في قوله تعالى: {والذي قال لوالديه أفّ لكما} مُحَسّنَ الاتزان فإنه بوزن مصراع من الرمل عَروضه محذوفة ، وضَربه محذوف ، وفيه الخبن والقبض ، ويزاد فيه الكف على قراءة غير نافع وحفص.

والاستفهام في {أتعدانِني أن أخرج} إنكار وتعجب.

والإخراج: البعث بعد الموت.

وجعلت جملة الحال وهي {وقد خلت القرون من قبلي} قيداً لمنتهى الإنكار ، أي كيف يكون ذلك في حال مُضيّ القرون.

والقرون: جمع قرن وهو الأمة التي تَقاربَ زمان حياتها ، وفي الحديث"خير القرون قرني ثم الذين يلونهم"الحديث ، وقال تعالى: {أو لم يعلم أن الله قد أهلك من قبله من القُرون من هو أشد منه قوة وأكثر جمعاً} [القصص: 78] .

والمعنى: أنه أحال أن يخرج هو من الأرض بعد الموت ، وقد مضت أمم كثيرة وطال عليها الزمن فلم يخرج منهم أحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت