وفي الصحاح: والكِرْكِرة رَحَى زَوْر البعير ، وهي إحدى النفثات الخمس.
والكِركِرة أيضاً الجماعة من الناس.
وأبو مالك عمرو بن كِرْكِرة رجل من علماء اللغة.
قال أبو عبيد: وأما الأفلاذ فإن واحدها فِلذ ، وهي القطعة من الكَبِد.
قال أعشَيْ باهلة:
تَكْفِيهِ حُزَّةُ فِلْذٍ إن ألَمّ بها ...
من الشِّواء ويُرْوِي شُرْبَه الغُمَرُ
وقال قتادة: ذكر لنا أن عمر رضي الله عنه قال: لو شئت كنت أطيبكم طعاماً ، وألينكم لباساً ، ولكني أستبقي طيباتي للآخرة.
ولما قدم عمر الشام صنع له طعام لم ير قط مثله قال: هذا لنا فما لفقراء المسلمين الذين ماتوا وما شبعوا من خبز الشعير! فقال خالد بن الوليد: لهم الجنة ؛ فَاغْرَوْرَقت عَيْنَا عمرَ بالدموع وقال: لئن كان حظنا من الدنيا هذا الحطام ، وذهبوا هم في حظهم بالجنة فلقد باينونا بَوْناً بعيداً.
وفي صحيح مسلم وغيره:"أن عمر رضي الله عنه دخل على النبيّ صلى الله عليه وسلم وهو في مَشْرُبته حين هجر نساءه قال: فالتفت فلم أرَ شيئاً يردّ البصر إلا أهباً جلوداً معطونة قد سطع ريحها ؛ فقلت: يا رسول الله ، أنت رسول الله وخِيرته ، وهذا كِسْرى وقَيْصر في الديباج والحرير؟ قال: فاستوى جالساً وقال:"أفِي شَكٍّ أنت يا بن الخطاب.
أولئك قوم عجلت لهم طيباتهم في حياتهم الدنيا"فقلت: استغفر لي! فقال:"اللهم اغفر له"وقال حفص بن أبي العاص: كنت أتغدّى عند عمر بن الخطاب رضي الله عنه الخبز والزيت ، والخبز والخل ، والخبز واللبن ، والخبز والقَدِيد ، وأقلّ ذلك اللحم الغَريض."