أخبرنا الحسين بن منجويه ، حدّثنا محمّد بن أحمد بن نصرويه ، حدّثنا أبو العبّاس أحمد ابن موسى الجوهري ، حدّثنا علي بن سهل الرملي ، حدّثنا الوليد بن مسلم ، حدّثني رزق أبو الهذيل ، حدّثني عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عبّاس ،"عن عمر بن الخطّاب رضي الله عنه أنّه حدّثه أنّه دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم حين هجر نساءه فوافاه على سرير رميل ، يعني مرمُولاً مشدوداً ، قد أثّر الحصيرُ في جنبه ، متوسِّد وسادة من أدم محشوة ليف."
فقال عمر: والتفتٌّ في البيت فوالله ما رأيت شيئاً يردّ البصر إلاّ أهب يعني جلداً معطوبة قد سطع ريحها ، فبكيت ، فقلت: يا رسول الله أنت رسول الله وخيرته ، فيما أرى وهذا كسرى وقيصر في الديباج والحرير؟ فاستوى رسول الله جالساً ، وقال:"أَوَفي شك أنت يابن الخطّاب؟"أولئك قوم عجلت لهم طيّباتهم في حياتهم الدُّنيا"."
أخبرنا ابن منجويه الدينوري ، حدّثنا عبيد الله بن محمّد بن عتبة ، حدّثنا الفرماني ، حدّثنا أبو أمية الواسطي ، حدّثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا مبارك بن فضالة ، حدّثنا حفص بن أبي العاص ، قال:"كنت أتغدى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتغدينا الخبز والزيت والخل ، والخبز واللبن ، والخبز والقديد ، وأقلّ ذلك اللحم العريض ، وكان يقول:"لا تنخلوا الدقيق فإنّه كلّه طعام"فيجئ بخبز منقلع غليظ ، فجعل يأكل ويقول لنا: كلوا . فجعلنا نعتذر ، فقال: ما لكم لا تأكلون؟ فقلت: لا نأكله والله يا أمير المؤمنين ، نرجع إلى طعام ألين من طعامك."