قال: نعم فجلست، فرفعت رأسي في البيت، فوالله ما رأيت فيه شيئاً يرد البصر إلا أهبة ثلاثة، فقلت: ادع الله أن يوسع على أمتك فقد وسع على فارس والروم ولا يعبدون الله فاستوى جالساً ثم قال: أفي شك أنت يا ابن الخطاب؟ أولئك قوم عجلت لهم طيباتهم في الحياة الدنيا فقلت استغفر لي يا رسول الله" (ق) ."
"عن عائشة قالت: ما شبع آل محمد من خبز شعير يومين متتابعين حتى قبض رسول الله (صلى الله عليه وسلم) " (ق) "عنها قالت: كان يأتي علينا الشهر ما نوقد فيه ناراً إنما هو الأسودان التمر والماء إلا أن نؤتى باللحيم"وفي رواية أخرى قالت:"إنا كنا لننظر إلى الهلال ثم الهلال ثم الهلال ثلاثة أهلة في شهرين وما أوقد في أبيات رسول الله (صلى الله عليه وسلم) نار."
قال عروة: قلت: يا خالة فما كان يعيشكم؟ قالت: الأسودان التمر والماء إلا أنه قد كان لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) جيران من الأنصار وكانت لهم منائح فكانوا يرسلون إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من ألبانها فيسقينا"عن ابن عباس قال:"كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يبيت الليالي المتتابعة طاوياً وأهله لا يجدون عشاء وكان أكثر خبزهم خبز الشعير"أخرجه الترمذي وله"
عن أنس قال: قال رسول الله لقد أخفت في الله ما لم يخف أحد وأوذيت في الله ما لم يؤذ أحد ولقد أتى على ثلاثون من بين يوم وليلة ومالي ولبلال طعام إلا شيء يواري إبط بلال
(خ) "عن أبي هريرة قال لقد رأيت سبعين من أصحاب الصفة ما منهم رجل عليه رداء إما إزار وإما كساء قد ربطوا في أ"ناقهم فمنها ما يبلغ نصف الساقين ومنها ما يبلغ الكعبين فيجمعه بيده كراهية أن ترى عورته""
(خ) "عن إبراهيم بن عبد الرحمن أن عبد الرحمن بن عو أتى بطعام وكان صائما فقال قتل مصعب ابن عمير وهو خير مني فكفن في بردة إن غطى رأسه بدت رجلاه وإن غطى رجلاه بدا رأسه قال وأراه قال قتل حمزة وهو خير مني فلم يوجد ما يكفن فيه بردة ثم بسط لنا من الدنيا ما بسط وقد خشيت أن تكون عجلت لنا طيباتنا في حياتنا الدنيا ثم جعل يبكي حتى ترك الطعام"وقال جابر بن عبد الله"رأى عمر بن الخطاب لحما معلفقا في يدي فقال ما هذا يا جابر قلت اشتهيت لحما فاشتريته فقال عمر كلما اشتهيت يا جابر اشتريت أما تخاف هذه الآية أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا". انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 6 صـ 155 - 163}