فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413279 من 466147

ويل لأتباع ، عثرات العالم ، قيل كيف ذلك؟ قال: يقول العالم شيئاً برأيه ثم يجد من هو أعلم برسول الله صلى الله عليه وسلم ومنه فيترك قوله ذلك ثم تمضي الأتباع.

وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه لكميل بن زياد النخعي ، وهو حديث مشهور عند أهل العلم ، يستغنى عن الإسناد لشهرته عندهم:

يا كميل إن هذه القلوب أوعية ، فخيرها أوعاها للخير ، والناس ثلاثة: فعالم رباني ومتعلم على سبيل نجاة ، وهجم رعاع أتباع كل ناعق ، لم يستضيئوا بنور العلم ولم يلجؤوا إلى ركن وثيق ، إلى آخر الحديث.

وفيه: أف لحامل حق لا بصيره له ، ينقدح الشك في قلبه بأول عارض من شبهة ، لا يدري أين الحق ، إن قال أخطأ وإن أخطأ لم يدر ، مشغوف بما لا يدري حقيقته ، فهو فتنة لمن افتتن به ، وإن من الخير كله من عرفه الله دينه ، وكفى بالمرء جهلاً أن لا يعرف دينه.

ولا شك أن المقلد غيره تقليداً أعمى يدخل فيما ذكره علي رضي الله عنه في هذا الحديث ، لأنه لا يدري عن دين الله شيئاً إلا أن الإمام الفلاني عمل بهذا.

فعلمه محصور في أن من يقلده من الأئمة ذهب إلى كذا ولا يدري أمصيب هو فيه أم مخطىء.

ومثل هذا لم يستضئ بنور العلم ولم يلجأ إلى ركن وثيق لجواز الخطأ على متبوعه ، وعدم ميزه هو بين الخطأ والصواب.

ثم ذكر أبو عمر بن عبد البر رحمه الله في جامعه بإسناده عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال:

ألا لا يقلدن أحدكم دينه رجلاً إن آمن آمن وإن كفر كفر ، فإنه لا أسوة في الشر.

وقال في جامعه أيضاً رحمه الله: وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم مما قد ذكرناه في كتابنا هذا أنه قال:"علماء ثم تتخذ الناس رؤساء جهالاً يسألون فيفتون بغير علم فيضلون ويضلون"

وهذا كله نفي للتقليد ، وإبطال له لمن فهمه وهدي لرشده.

ثم ذكر رحمه الله آثاراً نحو ما تقدم ثم قال:

وقال: عبيد الله بن المعتمر: لا فرق بين بهيمة تقاد وإنسان يقلد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت