فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413280 من 466147

وهذا كله لغير العامة ، فإن العامة لا بد لها من تقليد علمائها عند النازلة تنزل بها.

لأنها لا تتبين موقع الحجة ولا تصل لعدم الفهم إلى علم ذلك ، لأن العلم درجات لا سبيل مناه إلى أعلاها إلا بنيل أسفلها.

وهذا هو الحائل بين العامة وبين طلب الحجة. والله أعلم.

ولم تختلف العلماء أن العامة عليها تقليد علمائها ، وأنهم المرادون بقول الله عز وجل: {فاسألوا أَهْلَ الذكر إِن كُنْتُم لاَ تَعْلَمُونَ} [النحل: 43والأنبياء: 7] .

وأجمعوا على أن الأعمى لا بد له من تقليد غيره ممن يثق بميزه في القبلةإذا أشكلت عليه.

فكذلك من لا علم له ولا بصر بمعنى ما يدين به لا بد من تقليد عالمه ، وكذلك لم يختلف العلماء أن العامة لا يجوز لها الفتيا.

وذلك والله أعلم لجهلها بالمعاني التي منها يجوز التحريم والتحليل ، والقول في العلم.

ثم ذكر أبو عمر بإسناده عن أبي هريرة رضي الله عنه"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من قال عليَّ ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار ، ومن استشار أخاه فأشار عليه بغير رشده فقد خانه ، ومن أفتى بفتيا من غير ثبت فإنما إثمها على من أفتاه""

ثم ذكر بسنده أيضاً عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال:

من أفتى بفتيا وهو يعمى عنها كان إثمها عليه اهـ.

ولا شك أن المقلد أعمى عما يفتي به لأن علمه به محصور في أن فلاناً قاله مع علمه بأن فلاناً ليس بمعصوم من الخطأ والزلل.

ثم قال أبو عمر رحمه الله: وقال أهل العلم والنظر حد العلم التبيين وإدراك المعلوم على ما هو به ، فمن بان له الشيء فقد علمه.

قالوا: والمقلد لا علم له. ولم يختلفوا في ذلك إلى أن قال رحمه الله ، وقال أبو عبد الله بن خويمنداد البصري المالكي:

التقليد معناه في الشرع الرجوع إلى قول لا حجة لقائله عليه.

وذلك ممنوع منه في الشريعة.

والاتباع ما ثبت عليه حجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت