فهرس الكتاب
وأما الإنذار وإن كان حاضراً لكن لكون المنذر به لما كان غير حاضر قالوا فيه ذلك ، والرجع مصدر رجع يرجع إذا كان متعدياً ، والرجوع مصدره إذا كان لازماً ، وكذلك الرجعي مصدر عند لزومه ، والرجع أيضاً يصح مصدراً للازم ، فيحتمل أن يكون المراد بقوله {ذَلِكَ رَجْعُ بَعِيدٌ} أي رجوع بعيد ، ويحتمل أن يكون المراد الرجع المتعدي ، ويدل على الأول قوله تعالى: {إِنَّ إلى رَبّكَ الرجعى} [العلق: 8] وعلى الثاني قوله تعالى: {أَءنَّا لَمَرْدُودُونَ} [النازعات: 10] أي مرجعون فإنه من الرجع المتعدي ، فإن قلنا هو من المتعدي ، فقد أنكروا كونه مقدوراً في نفسه.
قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ (4)