فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 433064 من 466147

{هل جزاء الإحسان} أي: بالطاعة من الإنس والجن وغيرهما {إلا الإحسان} أي: بالثواب ؛ وقال ابن عباس: هل جزاء من قال لا إله إلا الله وعمل بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم إلا الجنة ؛ وعن أنس بن مالك قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم {هل جزاء الإحسان إلا الإحسان} ثم قال:"أتدرون ما قال ربكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم ، قال: يقول: هل جزاء من أنعمت عليه بالتوحيد إلا الجنة".

ورى الواحدي بغير سند عن ابن عمر وابن عباس: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: في هذه الآية يقول الله عز وجل هل جزاء من أنعمت عليه بمعرفتي وتوحيدي إلا أن أسكنه جنتي وحظيرة قدسي برحمتي.

{فبأي آلاء} أي: نعم {ربكما} الكريم الرحيم الجامع لأوصاف الكمال {تكذبان} أبشيء من هذه النعم الجزيلة أم بغيرها؟.

{ومن دونهما} أي: من أدنى مكان ورتبة تحت جنتي هؤلاء المحسنين المقربين {جنتان} أي: لكل واحد ممن دون هؤلاء المحسنين من الخائفين ، وهم أصحاب اليمين ؛ وقال أبو موسى الأشعري: جنتان من ذهب للسابقين ، وجنتان من فضة للتابعين ؛ وقال ابن جريج هي أربع جنان جنتان للمقرّبين السابقين فيهما من كل فاكهة زوجان ؛ وجنتان: لأصحاب اليمين والتابعين فيهما فاكهة ونخل ورمان. وقال الكسائي ومن دونهما أي أمامهما وقبلهما يدلّ عليه قول الضحاك: الجنتان الأوليان من ذهب وفضة والأخريان من ياقوت ؛ وعلى هذا فهما أفضل من الأوليين ؛ وإلى هذا القول ذهب أبو عبد الله الترمذي الحكيم في نوادر الأصول. وقال: ومعنى {ومن دونهما جنتان} أي: دون هذا إلى العرش أي: أقرب وأدنى إلى العرش. وقال مقاتل: الجنتان الأوليان جنة عدن ، وجنة النعيم ، والأخريان الفردوس ، وجنة المأوى.

{فبأي آلاء} أي: نعم {ربكما} أي: المحسن بنعمه لجميع خلقه {تكذبان} أبشيء مما تفضل به عليكم أم بغيره؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت