فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 433098 من 466147

ثم أمر سبحانه بإقامة العدل بعد إخباره للعباد بأنه وضعه لهم فقال:

(وأقيموا الوزن بالقسط) أي قوموا وزنكم بالعدل، وقيل: المعنى أقيموا لسان الميزان بالعدل، وقيل: الإقامة باليد: والقسط بالقلب، وقال مجاهد: القسط العدل بالرومية، قلت: ومنه القسطاس بمعنى الميزان. وقيل: معناه لا تدعوا التعامل بالوزن بالعدل.

(ولا تخسروا الميزان) أي لا تنقصوه. ولا تبخسوا الكيل والوزن وهذا كقوله: ولا تنقصوا المكيال والميزان، وقيل: معناه لا تخسروا ميزان حسناتكم يوم القيامة، فيكون ذلك حسرة عليكم، والأول أولى، وقال قتادة في هذه الآية: أعدل ابن آدم كما تحب أن يعدل لك، وأوف كما تحب أن يوفى لك، فإن العدل صلاح الناس، أمر سبحانه أولاً بالتسوية، ثم نهى عن الطغيان الذي هو المجاوزة للحد بالزيادة، ثم نهى عن الخسران الذي هو النقص والبخس، وكرر لفظ الميزان تشديداً للتوصية به، وتقوية للأمر باستعماله، والحث عليه، قرأ الجمهور: تخسروا من أخسر وقرئ بفتح التاء والسين من خسر، وهما لغتان، ويقال: أخسرت الميزان وخسرته. ثم لما ذكر سبحانه أنه رفع السماء ذكر أنه وضع الأرض فقال:

(والأرض وضعها للأنام) أي: خفضها مدحوة، وبسطها على الماء لجميع الخلق، مما له روح وحياة، ولا وجه لتخصيص الأنام بالإنس والجن، قال ابن عباس: للأنام للناس، أي لأجل انتفاعهم بها، وعنه قال: كل شيء فيه روح.

(فيها فاكهة) أي: كل ما يتفكه به الإنسان من أنواع الثمار والجملة

حال مقدرة، والأحسن أن يكون الجار والمجرور هو الحال، وفاكهة رفعت بالفاعلية، ونكرت، لأن الإنتفاع بها دون الإنتفاع بما ذكر بعدها، فهو من باب الترقي من الأدنى إلى الأعلى، ثم أفرد النخل بالذكر لشرفه، ومزيد فائدته على سائر الفواكه، فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت