فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 433142 من 466147

{أَيُّهَ الثَّقَلَانِ} [الرحمن: 31] . والفاء لترتيب الإنكار ، والتوبيخ على فصل من فنون النعماء ، وصنوف الآلاء الموجبة للإيمان والشكر حتماً . والتعرّض لعنوان الربوبية المنبئة عن المالكية الكلية والتربية مع الإضافة إلى ضميرهم لتأكيد النكير ، وتشديد التوبيخ . ومعنى تكذيبهم بآلائه تعالى كفرهم بها ، إما بإنكار كونه نعمة في نفسه ، كتعليم القرآن ، وما يستند إليه من النعم الدينية ، وإما بإنكار كونه من الله تعالى ، مع الاعتراف بكونه نعمة في نفسه ، كالنعم الدنيوية الواصلة إليهم بإسناده إلى غيره تعالى استقلالاً ، أو اشتراكاً صريحاً ، أو دلالة ، فإن إشراكهم لآلهتهم به تعالى في العبادة من دواعي إشراكهم لها به تعالى فيما يوجبها . والتعبير عن كفرهم المذكور بالتكذيب ، لما أن دلالة الآلاء المذكورة على وجوب الإيمان والشكر ، شهادة منها بذلك ، فكفرهم تكذيب بها لا محالة ، أي: فإذا كان الأمر كما فصل ، فبأي فرد من أفراد آلاء مالِككما ومربيكما بتلك الآلاء تكذبان ، مع أن كلاً منهما ناطق بالحق ، شاهد بالصدق . انتهى .

{خَلَقَ الْإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ * وَخَلَقَ الْجَانَّ مِن مَّارِجٍ مِّن نَّارٍ * فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} [14 - 16]

{خَلَقَ الْإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ} قال أبو السعود: تمهيد للتوبيخ على إخلالهم بمواجب شكر النعمة المتعلقة بذاتي كل واحد من الثقلين . والصلصال الطين اليابس الذي له صلصلة ، والفخار الخزف . وقد خلق الله تعالى آدم عليه السلام من تراب جعله طيناً . ثم حمأً مسنوناً ، ثم صلصالاً ، فلا تنافي بين الآية الناطقة بأحدها ، وبين ما نطق به بأحد الآخرين .

{وَخَلَقَ الْجَانَّ} أي: الجن ، أو أبا الجن ، {مِن مَّارِجٍ} أي: لهب صاف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت