فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 433144 من 466147

واختار ابن جرير ما روي عن ابن عباس وغيره أنه عني به بحر السماء وبحر الأرض وذلك أن الله قال: {يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ} [الرحمن: 22] ، واللؤلؤ والمرجان إنما يخرج من أصداف بحر الأرض عن قطر ماء السماء ، فمعلوم أن ذلك بحر الأرض وبحر السماء . انتهى .

وفيه ما في الذي قبله من عدم موافقته لتلك الآية ، والأصل في الآي التشابه .

زاد ابن كثير: إن ما بين السماء والأرض لا يسمى برزخاً ، وحجراً محجوراً ؛ فالأولى هو الأول .

{فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} أي: مما في البحرين وخلقهما من الفوائد ، وقد أشار إلى بعضهما بقوله:

{يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ * فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} [22 - 23]

{يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ} أي: كبار الدر وصغاره . أو المرجان: الخرز الأحمر المعروف . وإنما قيل: {مِنْهُمَا} مع أنه يخرج من أحدهما ، وهو الملح ، لأنه لامتزاجهما يكون خارجاً منهما حقيقة ، أو أنه نسب لهما ما هو لأحدهما ، كما يسند إلى الجماعة ما صدر من واحد منهم . قال الناصر: وهذا هو الصواب ، ومثله: {لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ} [الزخرف: 31] ، وإنما أريد إحدى القريتين ، وكما يقال: هو من أهل مصر ، وإنما هو من محلة منها . انتهى .

قال الشهاب: ولا يخفى أن هذا - وإن اشتهر - خلاف الظاهر ؛ فإما أن يكون ضمير {مِنْهُمَا} لبحري فارس والروم ، أو يقال: معنى خروجه منهما ليس أنه متكون فيهما ، بل أنهما يحصلان في جانب من البحار انصبّت إليها المياه العذبة . انتهى . والخطب سهل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت