فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 433204 من 466147

{والحب ذُو العصف والريحان} ، بفتح الباء والذال والنون من الكلمات الثلاث ، وفي رسم المصحف الشامي ذا العصف بألف بعد الذال ، مكان الواو ، والمعنى على قراءته: وخلق الحب ذا العصف والريحان ، وعلى هاتين القراءتين ، فالرحان محتمل لكلا المعنيين المذكورين.

وقراءة حمزة والكسائي بضم الباء في الحب وضم الذال في ذو العصف وكسر نون الريحان عطفاً على العصف ، وعلى هذا فالريحان لا يحتمل المشموم لأن الحب الذي هو القمح ونحوه صاحب عصف وهو الورق أو التبن وليس صاحب مشموم طيب ريح.

فيتعين على هذه القرءاة أن المراد بالعصف ما تأكله الأنعام من ورق وتبن ، والمراد بالريحان ما يأكله الناس من نفس الحب ، فالآية على هذا المعنى كقوله {مَتَاعاً لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ} [النازعات: 33] وقوله تعالى: {فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ} [السجدة: 27] . وقوله تعالى {فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِّن نَّبَاتٍ شتى كُلُواْ وارعوا أَنْعَامَكُمْ} [طه: 53 - 54] وقوله تعالى: {لَّكُم مَّنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ يُنبِتُ لَكُمْ بِهِ الزرع والزيتون} [النحل: 10 - 11] الآية.

وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة {فِيهَا فَاكِهَةٌ} ما ذكره تعالى فيه من الامتنان بالفاكهة التي هي أنواع ، حاء موضحاً في آيات أخر من كتاب الله كقوله تعالى في سورة الفلاح {لَّكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ} [المؤمنون: 19] وقوله تعالى: {وَفَاكِهَةً وَأَبّاً} [عبس: 31] إلى غير ذلك من الآيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت