قوله: {ذَوَاتَآ} : صفةٌ ل جَنَّتان ، أو خبرُ مبتدأ محذوفٍ ، أي: هما ذواتا . وفي تثنية"ذات"لغتان: الردُّ إلى الأصلِ ، فإنَّ أصلَها"ذَوْيَة"فالعينُ واوٌ ، واللامُ ياءٌ ، لأنَّها مؤنثةُ ذو . والثانية: التثنيةُ على اللفظِ فيُقال: ذاتا .
والأَفْنان: فيه وجهان ، أحدُهما: أنه جمعُ فَنَن كطَلَل وهو الغُصْنُ . قال النابغة الذبياني:
4187 بكاءَ حمامةٍ تَدْعو هَدِيلاً ... مُفَجَّعةٍ على فَنَنٍ تُغَنِّي
وقال آخر:
4188 رُبَّ وَرْقاءَ هَتُوفٍ بالضُّحى ... ذاتِ شَجْوٍ صَدَحَتْ في فَنَنِ
وقال آخر:
4189 ... ... ... ... ... ... ... ... على كلِّ أفنانِ العِضاهِ تَرُوْقُ
والثاني: أنه جمعُ فَنّ كدَنّ ، وإليه أشار ابنُ عباس . والمعنى: ذواتا أنواعٍ وأشكالٍ . وأنشدوا:
4190 ومِنْ كلِّ أفنانِ اللَّذاذَةِ والصِّبا ... لَهَوْتُ به والعيشُ أخضرُ ناضِرُ
إلاَّ أنَّ الكثيرَ في"فَنّ"أَنْ يُجْمع على"فُنون".
مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ (54)
قوله: {مُتَّكِئِينَ} : يجوزُ أَنْ يكونَ حالاً مِنْ"مَنَ"في قولِه:"ولِمَنْ خافَ"، وإنَّما جُمعَ حَمْلاً على معنى"مَنْ"بعد الإِفراد حَمْلاً على لفظها . وقيل: حالٌ عامِلُها محذوفٌ أي: يَتَنَعَّمون مُتَّكئين . وقيل: منصوبٌ على الاختصاصِ . والعامَّةُ على"فُرُش"بضمَّتين . وأبو حيوة بضمةٍ وسكونٍ وهي تخفيفٌ منها . /