فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 437523 من 466147

{هُوَ الذي يُنَزِّلُ على عَبْدِهِ آيَاتٍ} يعني سيدنا محمداً صلى الله عليه وسلم ، والعبودية هنا للتشريف والاختصاص ، والآيات هنا القرآن: {وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ الله} الآية: معناه أي شيء يمنعكم من الإنفاق في سبيل الله؟ والله يرث ما في السماوات والأرض إذا فني أهلها . ففي ذلك تحريض على الإنفاق وتزهيد في الدنيا {لاَ يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الفتح وَقَاتَلَ} الفتح هنا فتح مكة ، وقيل: صلح الحديبية ، والأول أظهر وأشهر ، ومعنى الآية التفاوت في الأجر والدرجات ؛ بين من أنفق في سبيل الله وقاتل قبل فتح مكة ، وبين من أنفق وقاتل بعد ذلك ، فإن الإسلام قبل الفتح كان ضعيفاً ، والحاجة إلى الانفاق والقتال كانت أشد ، ويؤخذ من الآية أن من أنفق في شدة أعظم أجراً ممن أنفق في حال الرخاء ، وفي الآية حذف دل عليه الكلام تقديره: لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل مع من أنفق من بعد الفتح وقاتل . ثم حذف ذلك لدلالة قوله: {أولئك أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الذين أَنفَقُواْ مِن بَعْدُ وَقَاتَلُواْ} وفي هذا المعنى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تسبوا أصحابي فلو أنفق أحدكم مثل أحد ذهباً ما بلغ مدّ أحدهم ولا نصيفه"، يعني السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار وخاطب بذلك من جاء بعدهم من سائر الصحابة ، ويدخل في الخطاب كل من يأتي إلى يوم القيامة {وَكُلاًّ وَعَدَ الله الحسنى} أي كل واحدة من الطائفتين الذين أنفقوا وقاتلوا قبل الفتح وبعده ؛ وعدهم الله الجنة .

{مَّن ذَا الذي يُقْرِضُ الله قَرْضاً حَسَناً} ذكر في [البقرة: 245] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت