{يَوْمَ تَرَى} العامل في الظرف آجر كريم أو تقدير اذكر {يسعى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم} قيل: إن هذا النور استعارة يراد به الهدى والرضوان ، والصحيح هو قول الجمهور أنه حقيقة ، وقد روي ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فالمعنى على هذا أن المؤمنين يكون لهم يوم القيامة نور يضيء قدَّامهم وعن يمين كل واحد منهم . وقيل: يكون أصله في أيمانهم يحملونه فينبسط نوره قدامهم ، وروي أن نور كل أحد على قدر إيمانه ، فمنهم من يكون نوره كالنخلة ، ومنهم من يضيء ما قرب من قدميه ، ومنهم من يضيء مرة ويهمُّ بالإطفاء مرة ، قال ابن عطية: ومن هذه الآية أخذ الناس مشي المعتَق بالشمعة قُدَّام معتِقه إذا مات {بُشْرَاكُمُ اليوم جَنَّاتٌ} أي يقال لهم ذلك .