فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 437710 من 466147

وقد حدثتنا مقدمة سورة الحديد عن أصل من الأصول في موضوع الإيمان بالغيب، وعن الأصل الذي ينبثق عنه موضوع الإنفاق، وكل ذلك مقدمة مباشرة للأمر بالإيمان بالله ورسوله أي: بالشهادتين اللتين تتضمنان أركان الإيمان، ومقدمة للأمر بالإنفاق الذي هو علامة الإيمان وبرهانه كما قال عليه الصلاة والسلام «والصدقة برهان» .

4 -نلاحظ أن سورا كثيرة فيما سبق من قسم المفصل ركزت على موضوع الصلاة بشكل أوسع مما ركزت فيه على موضوع الإنفاق، كما رأينا ذلك في سورة الذاريات والطور والنجم، ومن ثم نلاحظ أن هذه المجموعة وهي الثانية في قسم المفصل تركز على موضوع الإنفاق أكثر مما تركز على موضوع الصلاة، وهذا نوع من التكامل بين مجموعات المفصل، ومظهر من مظاهر التنوع في الدعوة إلى المعاني التي تضمنتها مقدمة سورة البقرة.

5 -نلاحظ أن المقطع الرئيسي في السورة - الذي يأتي بين مقدمة السورة وخاتمتها - بدأ بالأمر بالإيمان بالله والرسول صلى الله عليه وسلم والإنفاق، ثم ركز على هذه النقاط

الثلاث بشكل رئيسي، وجاءت خاتمة السورة لتقول: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ وهذا كله يشير إلى أن قضية الإيمان بالله والرسول والإنفاق في سبيل الله هي المسار الرئيسي للسورة، وإذ كان الإيمان يقابله كفر ونفاق، فإن للكفر والنفاق ذكرا في السورة كما هما مذكوران في مقدمة سورة البقرة.

المقطع الأول

ويمتد من الآية (7) إلى نهاية الآية (27) وهذا هو:

الفقرة الأولى

المقدمة

[سورة الحديد (57) : آية 7]

(آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ(7)

المجموعة الأولى من الفقرة الأولى

[سورة الحديد (57) : الآيات 8 إلى 9]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت