فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 437867 من 466147

{والذين ءامَنُواْ بالله وَرُسُلِهِ} قد بين كيفية إيمانهم في خاتمة سورة البقرة ، والموصول مبتدأ أول ، وقوله تعالى: {أولاك} مبتدأ ثان ، وهو إشارة إلى الموصول وما فيه من معنى البعد لما مر مراراً ، وقوله سبحانه: {يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ} مبتدأ ثالث ، وقوله عز وجل: {الصديقون والشهداء} خبر الثالث ، والجملة خبر الثاني وهو مع خبره خبر الأول أو هم ضمير فصل وما بعده خبر الثاني ، وقوله تعالى: {عِندَ رَبّهِمْ} متعلق على ما قيل: بالثبوت الذي تقتضيه الجملة أي أولئك عند ربهم عز وجل وفي حكمه وعلمه سبحانه هم الصديقون والشهداء.

والمراد أولئك في حكم الله تعالى بمنزلة الصديقين والشهداء المشهورين بعلو الرتبة ورفعة المحل وهم الذين سبقوا إلى التصديق ورسخوا فيه واستشهدوا في سبيل الله جل جلاله وسمي من قتل مجاهداً في سبيله تعالى شهيداً لأن الله سبحانه وملائكته عليهم السلام شهود له بالجنة ، وقيل: لأنه حي لم يمت كأنه شاهد أي حاضر ، وقيل: لأن ملائكة الرحمة تشهده ، وقيل: لأنه شهد ما أعد الله تعالى له من الكرامة ، وقيل: غير ذلك فهو إما فعيل بمعنى فاعل أو بمعنى مفعول على اختلاف التأويل ، وقوله تعالى: {لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ} خبر ثان للموصول على أنه جملة من مبتدأ وخبر ، أو {لَهُمْ} الخبر وما بعده مرتفع به على الفاعلية وضمير {لَهُمْ} للموصول ، والضميران الأخيران للصديقين والشهداء ، والغرض بيان ثمرات ما وصفوا به من نعوت الكمال أي أولئك لهم مثل أجر الصديقين والشهداء ونورهم المعروفين بغاية الكمال وعزة المنال ، وقد حذف أداة التشبيه تنبيهاً على قوة المماثلة وبلوغها حد الاتحاد كما فعل ذلك أولا حيث قيل: أولئك هم الصديقون والشهداء وليست المماثلة بين ما للفريق الأول من الأجر والنور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت