وقال سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه سأل حبراً من أحبار اليهود فقال له: كم أفضل ما ضعفت له الحسنة ، فقال كفل ثلاث مائة وخمسون حسنة . قال: فحمد الله عمر على أنه تعالى أعطانا كفلين فضاعفه لنا الحسنة إلى سبع مائة ضعف.
وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين رجل آمن بالكتاب الأول والكتاب الآخر ، ورجل كانت له أمة ، فأدبها ، فأحسن تأديبها ثم أعقتها وتزوجها ، وعبد مملوك أحسن عبادة ربه عز وجل ونصح لسيده".
وقال عمر سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"وإنما آجالكم في آجال من خلا من الأمم كما بين صلاة العصر إلى مغرب الشمس ، وإنما مثلكم ومثل اليهود والنصارى كرجل استأجر عمالاً فقال من يعمل [من] بكرة إلى نصف النهار على قيراط قيراط"
فعملت اليهود ثم قال: من يعمل من نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراط قيراط فعملت النصارى ثم قال من يعمل من صلاة العصر إلى مغرب الشمس على قيراطين قيراطين ألا فعملتم"."
ثم قال: {وَيَجْعَل لَّكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ} .
قال ابن عباس النور: القرآن واتباعهم النبي عليه السلام ، وقاله ابن جبير.
وقال مجاهد: {وَيَجْعَل لَّكُمْ} أي: هي.
وقيل معناه: ويجعل لكم نوراً تمشون به يوم القيامة ، وهو النور الذي يكون للمؤمنين يوم القيامة.
وقوله: {وَيَغْفِرْ لَكُمْ} أي: يصفح عنكم ويستر ذنوبكم.
{والله غَفُورٌ رَّحِيمٌ} أي: ذو مغفرة ورحمة.
قوله: {لِّئَلاَّ يَعْلَمَ أَهْلُ الكتاب} . إلى اخر السورة .
قيل معناه ليعلم أهل الكتب ، و"لا"زائدة صلة ، دل على ذلك أن بعده: / {وَأَنَّ الفضل بِيَدِ الله} .
وقد قرأ ابن عباس ليعلم . وهي قراءة الجحدري.