فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 438556 من 466147

وقال قتيبة بن سعيد: دخلت بعض أحياء العرب فإذا أنا بفضاء من الأرض مملوء من الإبل الموتى والجيف بحيث لا أُحصي عددها ، فسألت عجوزاً: لمن كانت هذه الإبل؟ فأشارت إلى شيخ على تلّ يغزل صوفاً ، فقلت له: يا شيخ ألك كانت هذه الإبل؟ قال: كانت باسمي . قلت: فما أصابها؟ قال: ارتجعها الذي أعطاها . قلت: وهل قلت في ذلك شيئاً؟ قال: نعم:

لا والذي أخذ [...] من خلائقه ... والمرء في الدهر نصب الرزء والمحنِ

ما سرّني أنّ إبْلي في مباركها ... وما جرى في قضاء الله لم يكنِ

وقال سلم الخوّاص: من أراد أن يأكل الدارين فليدخل في مذهبنا عامين ؛ ليضع الله سبحانه الدنيا والآخرة بين يديه . قيل: وما مذهبكم؟ قال: الرضا بالقضا ، ومخالفة الهوى . وأنشد:

لا تطل الحزن على فائت ... فقلّما يجدي عليك الحزنْ

سيّان محزون على ما مضى ... ومظهرٌ حزناً لما لم يكنْ

{الذين يَبْخَلُونَ} ، قيل: هو في محل الخفض على نعت (المختال) ، وقيل: هو رفع بالابتداء وخبره ما بعده . {وَيَأْمُرُونَ الناس بالبخل وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ الله هُوَ الغني الحميد} قرأ أهل المدينة والشام بإسقاط {هُوَ} وكذلك هو في مصاحفهم . الباقون بإثباته.

{لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بالبينات وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الكتاب والميزان} يعني له يعدل . وقال ابن زيد: ما يوزن به . {لِيَقُومَ الناس بالقسط} : ليعمل الناس بينهم بالعدل {وَأَنزَلْنَا الحديد} ، قال ابن عباس: نزل آدم من الجنّة معه خمسة أشياء من الحديد: السندان ، والكلبتان ، والمنقعة ، والمطرقة ، والأُبرة.

وقال أهل المعاني: يعني أنه أخرج لهم الحديد من المعادن ، وعلمهم صنيعته بوحيه.

وقال قطرب: هذا من النُزُل كما تقول: أنزل الأمر على فلان نزلا حسناً ، فمعنى الآية أنه جعل ذلك نزلا لهم ، ومثله قوله:

{وَأَنزَلَ لَكُمْ مِّنَ الأنعام ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ} [الزمر: 6] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت