الكفار: الزُّرَّاع.
هو في غاية الحُسْنِ ثم يهيج فتراه يأخذ في الجفاف ، ثم ينتهي إلى أنْ يتحطّم ويتكسَّر.
{وَفِى الأَخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ} .
لأهله من الكفَّار.
{وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ} .
لأهله من المؤمنين.
{وَمَا الْحَياَةُ الدُّنْيَآ إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ} .
الدنيا حقيرةٌ - وأحقرُ منها قَدْراً طالبُها وأقلُّ منه خَطَراً المزاحم فيها ، فما هي إلا جيفة ؛ وطالِبُ الجيفةِ ليس له خطرٌ. وأخس أهل الدنيا مَنْ بَخِلَ بها.
وهذه الدنيا المذمومة هي التي تَشْغَلُ العبدَ عن الآخرة!
قوله جلّ ذكره: {سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَآءِ وَالأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذينَ ءَامَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ} .
أي سارِعوا إلى عَمَلٍ يوجب لكم مغفرةً من ربِّكم ، وذلك العملُ هو التوبة.
{وَجَنَّةٍعَرْضُهَا} ذَكر عَرْضها ولم يذكرْ طولها ؛ فالطول على ما يوافيه العرضُ.
{أُعِدِّتْ لِلَّذِينَ ءَامُنُواْ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ} : وفي هذا دليلٌ على أنَّ الجنةَ مخلوقة.
{ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِهِ مَن يَشَآءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} .
وفي ذلك ردٌّ على من يقول:"إن الجنة مُسْتَحقَّةٌ على الطاعات ، ويجب على الله إِيصالُ العبدِ إليها".. لأن الفضلَ لا يكون واجباً.
ويقال: لمَّا سمعت أسرار المؤمنين هذا الخطاب ابتدرت الأرواحُ مُقْتَضِيةً المسارعة من الجوارح ، وصارت الجوارحُ مستجيبةً للمُطالَبةِ ، مُستبشرة برعاية حقوق الله ؛ لأنها علمت أن هذا الاستدعاءَ من جانب الحقِّ سبحانه.
قوله جلّ ذكره: {مَآ أَصَابَ مِن مُّصِبيَةٍ فِى الأَرْضِ وَلاَ فِى أَنفُسِكُمْ إِلاَّ فِى كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَآ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} .