القرض الحسن ، هو أن يكون صاحبه صادقا محتسبا ، طيبة به نفسه ، وسمي هذا الإنفاق قرضا لأن اللَّه عز وجل سيجزي صاحبه في الآخرة أضعافا مضاعفة ، قال بعض العلماء: القرض لا يكون حسنا حتى تجتمع فيه أوصاف عشرة: هي أن يكون المال من الحلال ، وأن يكون من أجود المال ، وأن تتصدق به وأنت محتاج إليه ، وأن تصرف صدقتك إلى الأحوج إليها ، وأن تكتم الصدقة ما أمكنك وأن لا تتبعها بالمن والأذى ، وأن تقصد بها وجه اللَّه عز وجل ولا ترائي بها الناس ، وأن تستحقر ما تعطي وتتصدق به وإن كان كثيرا ، وأن يكون من أحب أموالك إليك ، وأن لا ترى عز نفسك وذل الفقير ، فهذه عشرة أوصاف إذا اجتمعت في الصدقة كانت قرضا حسنا ورجي لها القبول.
[سورة الحديد (57) : آية 15]
فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (15)
الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (اليوم) ظرف زمان منصوب متعلّق بـ (يؤخذ) المنفيّ (لا) نافية (منكم) متعلّق بـ (يؤخذ) ، (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (من الذين) متعلّق بما تعلّق به (منكم) فهو معطوف عليه ... والمخصوص بالذمّ محذوف تقديره هي أي النار.
جملة:"لا يؤخذ ... فدية"لا محلّ لها استئنافيّة وجملة:"كفروا ..."لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) وجملة:"مأواكم النار ..."لا محلّ لها تعليليّة وجملة:"هي مولاكم ..."لا محلّ لها استئناف بياني وجملة:"بئس المصير ..."لا محلّ لها استئنافيّة
الصرف:
(مولاكم) ، جاء في حاشية الجمل ما يلي:"يجوز أن يكون مصدرا أي ولايتكم أي ذات ولايتكم ، وأن يكون مكانا أي مكان ولايتكم ، وأن يكون بمعنى أولى كقولك هو مولاه أي أولى به"أ ه
[سورة الحديد (57) : آية 16]