فَإِنْ قِيلِ كَيْفَ شَبَّهَ اللَّيْلَ بِالْخَيْطِ الْأَسْوَدِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى جَمِيعِ الْعَالَمِ وَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّ الصُّبْحَ إنَّمَا شُبِّهَ بِالْخَيْطِ لِأَنَّهُ مُسْتَطِيلٌ أَوْ مُسْتَعْرِضٌ فِي الْأُفُقِ فَأَمَّا اللَّيْلُ فَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْخَيْطِ تَشَابُهٌ وَلَا مُشَاكَلَةٌ؟
قِيلَ لَهُ إنَّ الْخَيْطَ الْأَسْوَدَ هُوَ السَّوَادُ الَّذِي فِي الْمَوْضِعِ قَبْلَ ظُهُورِ الْخَيْطِ الْأَبْيَضِ فِيهِ وَهُوَ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ مُسَاوٍ لِلْخَيْطِ الْأَبْيَضِ الَّذِي يَظْهَرُ بَعْدَهُ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ سُمِّيَ الْخَيْطُ الْأَسْوَدُ.