«فَإِنْ قِيلَ» : إنَّ هَذَا وَعِيدٌ مِنْ اللَّهِ لِلْيَهُودِ وَلَمْ يُسْلِمُوا وَلَمْ يَقَعْ مَا تُوُعِّدُوا بِهِ؟
قِيلَ لَهُ إنَّ قَوْمًا مِنْ هَؤُلَاءِ الْيَهُودِ أَسْلَمُوا مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ وَثَعْلَبَةُ بْنُ سَعْيَةَ وَزَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ وَأَسَدُ بْنُ سَعْيَةَ وَأَسَدُ بْنُ عُبَيْدٍ وَمُخَيْرِيقٌ فِي آخَرِينَ مِنْهُمْ، وَإِنَّمَا كَانَ الوعيد العاجل معلقا بترك جميعهم الإسلام، ويحتمل أَنْ يُرِيدَ بِهِ الْوَعِيدَ فِي الْآخِرَةِ إذْ لَمْ يُذْكَرْ فِي الْآيَةِ تَعْجِيلُ الْعُقُوبَةِ فِي الدُّنْيَا إنْ لَمْ يُسْلِمُوا.