«فَإِنْ قِيلَ» : مَا وجه قوله تعالى بِدَيْنٍ وَالتَّدَايُنُ لَا يَكُونُ إلَّا بِدَيْنٍ؟
قِيلَ لَهُ لأن قوله تعالى (تَدايَنْتُمْ) لَفْظٌ مُشْتَرَكٌ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ الدِّينِ الَّذِي هُوَ الْجَزَاءُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى (مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) يَعْنِي يَوْمَ الْجَزَاءِ فَيَكُونُ بِمَعْنَى تَجَازَيْتُمْ فَأَزَالَ الاشتراك عن اللفظ بقوله تعالى (بِدَيْنٍ) وَقَصَرَهُ عَلَى الْمُعَامَلَةِ بِالدَّيْنِ، وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ عَلَى جِهَةِ التَّأْكِيدِ وَتَمْكِينِ الْمَعْنَى فِي النَّفْسِ.