فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 143

قَالَ قَائِلُونَ إنَّمَا تَمَنَّتْ الْمَوْتَ لِلْحَالِ الَّتِي دُفِعَتْ إلَيْهَا مِنْ الْوِلَادَةِ مِنْ غَيْرِ ذَكَرٍ وَهَذَا خَطَأٌ لِأَنَّ هَذِهِ حَالٌ كَانَ اللَّهُ تَعَالَى قَدْ ابْتَلَاهَا بِهَا وَصَيَّرَهَا إلَيْهَا، وَقَدْ كَانَتْ هِيَ رَاضِيَةٌ بِقَضَاءِ اللَّهِ تَعَالَى لَهَا بِذَلِكَ مُطِيعَةً لِلَّهِ، وَتَسَخُّطُ فِعْلِ اللَّهِ وَقَضَائِهِ مَعْصِيَةٌ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَفْعَلُ إلَّا مَا هُوَ صَوَابٌ وَحِكْمَةٌ، فَعَلِمْنَا أَنَّهَا لَمْ تَتَمَنَّ الْمَوْتَ لِهَذَا الْمَعْنَى، وَإِنَّمَا تَمَنَّتْهُ لِعِلْمِهَا بِأَنَّ النَّاسَ سَيَرْمُونَهَا بِالْفَاحِشَةِ فَيَأْثَمُونَ بِسَبَبِهَا، فَتَمَنَّتْ أَنْ تَكُونَ قَدْ مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ يَعْصِيَ النَّاسُ اللَّهَ بِسَبَبِهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت