اللفظ هاهنا بالشوكة مستعار , وهو أبلغ , وحقيقته السلاح , فذكر الحد الذي به تقع المخافة واعتمد على الإيماء إلى النكتة , وإذا كان السلاح يشتمل على
ما له حد وما ليس له حد , فشوكة السلاح هي التي تبقى.
{وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم ويريد الله أن يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين}
فكان الأمر كما وعد من الظفر بإحدى الطائفتين: العير التي كان فيها أبو سفيان , أو الجيش الذين خرجوا يحملونها من قريش , فأظفرهم الله عز وجل بقريش يوم بدر على ما تقدم به الوعد.