فالقذف والدمغ هنا مستعار وهو أبلغ , وحقيقته: بل نورد الحق على الباطل فيذهبه , وإنما كانت الاستعارة أبلغ لأن القذف دليلا على القهر , لأنك إذا قلت: قذف به إليه فإنما معناه ألقاه إليه على جهة الإكراه والقهر , فالحق يلقى على الباطل فيزيله على جهة القهر والاضطرار لا على جهة الشك والارتياب , ويدمغه أبلغ من يذهبه لما في يدمغه من التأثير فيه فهو أظهر في الكناية وأعلى في تأثير القوة.