حقيقته منعناهم الإحساس بآذانهم من غير صمم , والاستعارة أبلغ لأنه كالضرب على الكتاب فلا يقرأ , كذلك المنع من الإحساس فلا يحس , وإنما دل على عدم الإحساس بالضرب على الآذان دون الضرب على الأبصار , لأنه أدل على المراد من حيث كان قد يضرب على الأبصار من غير عمى فلا يبطل الإدراك رأسا , وذلك بتغيمض الأجفان , وليس كذلك منع الإسماع من غير صمم في الآذان لأنه إذا ضرب عليها من غير صمم دل على عدم الإحساس من كل جارحة يصح بها الإدراك , ولأن الأذن لما كانت طريقا إلى الانتباه ثم ضربوا عليها لم يكن سبيل إليه.